الصفحة الرئيسية

 

الأحد السابع بعد العنصرة

أناشيد اليوم

1- نشيد القيامة على اللحن السادس

إن القوات الملائكية ظهرت على قبرك الموقر، والحراس صاروا كالأموات، ومريم وقفت عند القبر، طالبةً جسدك الطاهر. فسلبت الجحيم ولم تنلْكَ بأذى، ولاقيت البتول واهباً الحياة. فيا من قام من بين الأموات، يا رب المجد لك.

2- نشيد البارّة مكرينا أخت القديس باسيليوس الكبير على اللحن الثامن

فيكِ حُفِظَتْ صورةُ اللهِ بتدقيقٍ أيتها الأمُّ مكرينا فقد أخذتِ الصليب وتبعتِ المسيح، وعلَّمتِ بالعمل إهمال الجسد. لأنه زائل، والاهتمام بالنفس لأنها خالدة. فلذلك تبتهجُ روحك أيتها البارَّة مع الملائكة

3- لشفيعة الكنيسة

في ولادتك حفظت البتولية وفي رقادك، ما أهملت العالم يا والدة الإله، لأنك انتقلت إلى الحياة، بما أنك أم الحياة. وبشفاعاتك تنقذين من الموت نفوسنا.

4-النشيد الختامي للسيدة العذراء على اللحن الثاني

يا نصيرة المسيحيين التي لا تخزى، ووسيطتهم الدائمة لدى الخالق، لا تعرضي عن أصوات الخطأة الطالبين إليك. بل بما أنك صالحة، بادري إلى معونتنا، نحن الصارخين إليك بإيمان: هلمي إلى الشفاعة، وأسرعي إلى الإبتهال، يا والدة الإله المحامية دائماً عن مكرميك.

 

5- الرسالة (رومة 15: 1- 7)

يا إخوة، يجب علينا نحن الأقوياء أن نحتَمِلَ أوهانَ الضعفاء، ولا نُرضي أنفسنا. فليُرضِ كل واحد منا القريبَ للخير لأجل البُنيان. فإن المسيحَ لم يُرضِ نفسه، بل كما كُتِب، تعييرات مُعيِّريكَ وقعتْ عليَّ. لأنَّ كل ما كُتِبَ من قبلُ، إنما كُتِبَ لتعليمِنا، ليكون لنا الرجاء بالصبر وبتعزية الكتب. وليؤتِكم إله الصبر والتعزية، اتفاق الآراء فيمَا بينَكم، بحسب المسيح يسوع. حتى إنكم بنفسٍ واحدةٍ وفمٍ واحد، تمجِّدونَ الله أبا ربِّنا يسوعَ المسيح. لذلك فليَقبَلْ بعضُكم بعضاً كما قبِلَكُم المسيح لمجدِ الله.

6- إنجيل اليوم: (متى 9: 27- 35)

في ذلك الزمان، فيمَا يسوع مجتازٌ تبعه أعميان يصيحان ويقولان: إرحمنا يا ابنَ داود. فلمَّا دخل البيت دنا إليه الأعميان. فقال لهمَا يسوع: هَل تؤمنان أني أقدِر أن أفعلَ ذلك؟ قالا له: نعم يا سيّد. حينئذٍ لمسَ أعينهمَا قائلاً: كإيمانِكُمَا فليكن لكما. فانفتحت أعينهما. فنهاهُما يسوع قائلاً: إحذرا أن يعلَمَ احد. أمّا هما فخرجا وشهَراهُ في تلك الأرض كلّها. وبعدَ خروجهما، قدَّموا إليه إنساناً أخرس به شيطان. فلمَّا أُخرجَ الشيطان تكلَّم الأخرس. فتعجَّبَ الجموع قائلين: لَمْ يظهر قطُّ مثل هذا في إسرائيل. أما الفريسيّون فكانوا يقولون: إنه برئيسِ الشياطين يُخرِجُ الشياطين. وكان يسوع يطوف في جميع المدن والقرى، ويُعلِّم في مجامعهم، ويَكرِزُ ببشارة الملكوت، ويَشفي كل مرض وكل ضعف في الشعب.

7- من وحي الرسالة والإنجيل:

1- المسيحي ومسؤوليته

نقول في صلاة الأبانا ليأتِ ملكوتك.. ولا نعني ملكوتاً زمنياً أرضياً، بل ملكوتاً روحياً، حيث المسيح هو كل شيء.

السؤال الذي نطرحه على أنفسنا كل مرة نصلي الصلاة التي علَّمنا إياها المسيح: هل نشعر بقلق عن هذا الملكوت، وهل نشعر برغبة وحماس لنشر تعليم المسيح، وللعمل بما يريد.

قال لنا المسيح في الإنجيل أنتم نور العالم، فماذا عملنا حتى يضيء المسيح للجميع من خلال التزامنا بتعليمه.

كان المسيحيون الأولون يقولون في ختام كل صلاة "تعال أيها الرب يسوع."

ونحن يمكننا الصراخ تعالَ أيها المسيح فان اسمك لم يُعرَف بعد في كل العالم... تعال فان ملايين من البشر لا تزال تائهة في الضلال؛ تعال إلى هذه الأرض فقد قام تجاهك آلهة كثُر كذبة؛ تعال فان الأرض ظمأى إلى كلمتك ونورك.

نتطلع ونتأمل. كم هو عدد المسيحيين في العالم. وما هو عددهم إذا قابلناه مع عدد الوثنيين والمسلمين وغيرهم...

وأيضاً هذه المسيحية كم هي مقسمة ومجزّأة إلى كنائس وشيع وطوائف...

المسيحية نفسها هي بحاجة إلى رسالة وتبشير كما عبَّر عن ذلك كتاب "فرنسا بلاد الرسالات".

اليوم أكثر من كل يوم يعظم الالتزام بالرسالة، فعدد الوثنيين يرتفع جداً؛ وعدد اللامبالين وغير الملتزمين يكثر. والحرب تُشنُّ بضراوةٍ على المسيح وانجيله؛

ألم يقل نيتشه الفيلسوف الألماني: "سمعت في الغابة أن الله قد مات."

ألم يقل غاغارين وهو أول إنسان روسي يدور حول الأرض لمّا سأله خروتشيف إذا كان رأى في تجواله بين الأفلاك الله، فأجاب لم أُشاهد إلاّ المادة.

 

2- أوهام وأضاليل

عندنا جهلٌ وضلال.

فالمسيحي لا يفطن لمسؤوليته الكبرى في الكنيسة، فهو ملتزم بأن يسير بها شطر النمو والازدهار ويلتزم بالدعوة إلى الإنجيل وحمل الناس على قبول بشارة الخلاص.

ينكر كثيرون هذا الواجب ويبقون غير مبالين، يعيشون على هامش الكنيسة ولا يهمّهم أمر بنيانها وبقائها، ولا يبالون بأمر ازدهارها وانتشارها.

وقد يكون السبب في قلّة شعور العلمانيين بمسؤوليتهم أن السلطة الكنسية كانت تستأثر لوحدها بإدارة الكنيسة حتى خُيِّل للعلمانيين أن لا دور لهم فيها البتة وأنهم ليسوا ملزمين بأداء رسالةٍ ما.

وساد نوع من الاقتناع بأن الرسالة وقف على الأساقفة والكهنة دون العلمانيين.

لكن الأحوال الحاضرة تتطلب من العلمانيين نشاطاً أوفر وغيرة أكثر وعملاً رسولياً أكثر فاعلية وذلك بسبب تضخم عدد السكّان، وتقدّم العلم والتقنيات وتفشّي روح المادية وانتشار الإلحاد وانحراف الأخلاق وقلّة الكهنة.

وبات من المستحيل على الكهنة أن يحملوا بشارة الخلاص إلى جميع الناس وفي جميع الأوساط ليس لقلّة عددهم فحسب، بل لأن الناس لا يستسيغون تعليمهم ولا ينقادون لدعوتهم بيُسر.

فصار من المفروض على العلمانيين اليوم أن يتجندوا لخدمة المسيح وكنيسته وأن يستيقظ فيهم الوعي بضرورة العمل الرسولي لكي يلقّحوا العالم بلقاح الإنجيل.

3- الكنيسة كائن حيّ

الكنيسة كائن حيّ ينمو ويكبر بالحياة التي تتدفق فيه، وتتفرّع منه وتحمل ثماره إلى الغير.

ويشبّه المسيح الكنيسة بالكرمة، والقديس بولس يشبِّهها بالجسم الذي فيه أعضاء كثيرون.

فكل مسيحي هو عضو حيّ في الكنيسة، وكل عضو لكي يبقى حياً عليه أن يؤدّي وظيفته ويقوم بدوره.

ولما كانت رسالة الكنيسة أن تجعل ملكوت الله يمتد إلى كل بقاع الأرض، وَجَب على كل الأعضاء دون استثناء أن يقوموا بهذه الرسالة التي تهدف إلى إبلاغ ثمار الفداء إلى كل الناس.

ان الدعوة المسيحية هي بذات طبيعتها دعوة إلى الرسالة. ففي الجسم العضوي الحيّ، ما من عضو يلعب دوراً سلبياً، بل يشترك في حياة الجسم، وفي عمله، وكذلك الأمر في جسد المسيح الذي هو الكنيسة.

فبشارة الخلاص عمل مشترك يقع على جميع الأعضاء، ومسؤوليته يتقاسمها جميع الأعضاء، كلٌّ حسب مكانته في الجسد ودوره فيه وحسب مواهبه وطاقاته الخاصة.